السلف، ومنهم البخاري [1] على أنه التصديقُ والإقرارُ والعملُ، لكن لا يخرج بترك العمل من الإيمان؛ خلافًا للمعتزلة، ولا يدخل في الكفر؛ خلافًا [2] للخوارج، فالفاسق عندنا مؤمن، وعند المعتزلة ليس بمؤمن ولا كافر.
فإن قيل [3] : كيف لا ينتفي الكل بانتفاء الجزء؟
فالجواب: أن المراد أن الإيمان لا يطلق [4] على [5] أساس النجاة، وعلى الكامل المنجي بلا خلاف، والدليل على أنه عمل القلب قولُه تعالى: {أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ} [المجادلة: 22] . {وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ} [المائدة: 41] ، {وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} الحجرات: 14].
وفي الحديث:"اللَّهُمَّ ثَبتْ قَلْبي عَلَى دِينكَ" [6] ، ومن كان في قلبه مثقالُ ذرةٍ من [7] حبة من خردل [8] من الإيمان، والاكتفاء
(1) "منهم البخاري"ليست في"ج".
(2) "خلافًا"ليست في"ن".
(3) في"ج":"فإن قلت".
(4) في"ن":"أن الإيمان يطلق".
(5) في"ع":"إلا على".
(6) رواه ابن ماجة (3834) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - بهذا اللفظ.
ورواه الترمذي (2140) ، والإمام أحمد في"المسند" (3/ 112) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (683) ، وغيرهم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - بلفظ:"يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك".
(7) "ذرة من"ليست في"ع".
(8) في"ج":"من خردلة".