للمفرد لا للجملة، وأما التعليل، فلا مدخل له من حيث خصوصُ التعليل، لا في فتح، ولا غيره [1] ، ولكنه رآهم يقولون في مثل: أكرمْ زيدًا أَنَّه فاضلٌ -بالفتح-: فُتحت أَنَّ لإرادة التعليل مثلًا، فظنَّ أنه الموجبُ للفتح، وليس كذلك، وإنما أرادوا: فُتحت [2] أن لأجل أن لام الجر مُرادَة، وهي في [3] الواقع للتعليل، فالفتحُ [4] إنما هو لأجل أن حرف [5] الجر -مطلقًا- لا يدخل إلا على مفرد، ففتحت أَن من حيثُ دخولُ اللام باعتبار كونها [حرفَ جر، لا باعتبار كونها] [6] للتعليل ولابدَّ.
ألا ترى أن حرف [7] الجر المقدَّرَ لو [8] لم يكن للتعليل أصلًا؛ لكانت أَنْ مفتوحة، ثم ليس كل حرف دل على [9] التعليل تُفتح أَنْ معه، وإنما قدر ابنُ مالك الفاء مع الكسر؛ ليأتي بحرف دالٍّ على السببية، ولا يدخل [10] إلا على الجمل، فيلزم كسرُ أَنْ بعده، ولا شك أن الفاء الموضوعةَ للسببية كذلك؛ أي: تختص بالجمل، فتأمله.
(1) في"ج":"وغيره".
(2) في"م":"فتحة".
(3) في"ع":"وفي".
(4) في"ع":"بالفتح".
(5) في"ع":"حروف".
(6) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(7) في"ع":"حروف".
(8) في"ع":"أو".
(9) في"ج":"عليه".
(10) في"ع":"مدخل".