(من أعمرَ أرضًا) : قال القاضي: كذا رواه أصحاب البخاري يعني: بفتح الهمزة، قال: وصوابه:"مَنْ عَمَرَ أرضًا"ثلاثي، قال الله تعالى: {وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا [1] } [الروم: 9] ، إلا أن يريد: جعلَ فيها عمارة [2] [3] .
وقال الزركشي: ضم الهمزة أجودُ من الفتح [4] .
[قلت: يفتقر ذلك إلى ثبوت رواية فيه، وظاهرُ كلام القاضي أن جميع رواة البخاري على الفتح] [5] .
وقال ابن بطال: ذكر صاحب"العين": أعمرتُ الأرضَ: وجدتُها عامرة، وليس بمراد هنا، وإنما يجيء هنا الثلاثي، ويمكن أن يكون [6] من: اعتمرَ أرضًا، وسقطت التاء من الأصل [7] .
قلت: هذا ردٌّ لاتفاق الرواة [8] بمجرَّدِ احتمالٍ يجوز أن يكون، وأن لا يكون، وأكثر ما يعتمد هو وغيره على [9] مثل [10] هذا، وأنا لا أرضى لأحد أن يقع فيه.
(1) في"ع"و"ج"زيادة: {وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} [يونس: 13] .
(2) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 88) .
(3) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 88) .
(4) انظر:"التنقيح" (2/ 520) .
(5) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(6) "أن يكون"ليست في"ع".
(7) انظر:"التنقيح" (2/ 520) .
(8) في"ع":"الرواية".
(9) في"ع":"مثل على".
(10) "مثل"ليست في"ج"، وفي"ع":"أمثل".