الجمع، فرضي المهاجرون [1] بالثمرة فقط، وأعرضوا عن تملُّك الرقاب لما اقتضى رأيه -عليه السلام-، وليس في هذا حقيقةُ المساقاة، فاحتاج ابن [2] المنير إلى صرف ذلك إلى المساقاة بما قرره [3] ، وفيه تكلف لا يخفى.
وما قاله ابن بطال خالٍ من ذلك كما رأيت، إلا أن يعتضد ابنُ المنير بوقوع ما ترجَّح فهمُه في طريق من طرق [4] الحديث، فتأمله.
باب: قَطْعِ الشَّجَرِ والنَّخْلِ
1315 - (2326) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضيِرِ، وَقَطَعَ، وَهْيَ الْبُوَيْرَةُ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ:
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بِالبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
(وهي البُوَيْرَة) : -بضم الباء وفتح الواو [5] ، على لفظ التصغير-: موضع.
(ولها يقول حسان) : بالصرف على أنه من الحسن -بالنون-، وبعدمه على أنه من الحسن، بدون نون.
(1) في"ج":"المهاجرين".
(2) "ابن"ليست في"ع".
(3) في"ع":"قرروه".
(4) في"ج":"طريق".
(5) في"ع":"وفتح الراء".