فهرس الكتاب

الصفحة 2191 من 4545

ويعقدوا للمساقاة في نصيبهم، ويكون قوله -عليه السلام-:"لا"] [1] إنما هو ردٌّ لطلب القسمة، لا للملك، وهذا الأظهر [2] في الاستدلال به على المساقاة، والأقعدُ في غرض البخاري.

قلت: ادعاؤه أن إطلاق الشرك منزلٌ على النصف، وهو مشهور مذهب مالك، فيه نظر، ففي كتاب القِراض: إذا قارضه على أن له شركاء في الربح، فالقراضُ فاسدٌ.

وأيضًا بناؤه على قولهم: إن مَنْ ملك أن يملك يُعد مالكًا؛ غير مَرْضِيٍّ، فالقاعدة عند المحققين من أصحابنا واهية، وقد تعرض القرافي وغيرُه إلى بطلانها [3] بما يطول شرحه، فلينظر في محله [4] .

واعلم أن نص الحديث الذي ساقه في هذا الباب: قالَ الأنصارُ للنبي - صلى الله عليه وسلم: اقسمْ بيننا وبين إخواننا النخلَ، قال:"لا"، فقالوا [5] : أتكفونا المؤونة ونشرككم [6] في الثمرة؟ قالوا: سمعنا وأطعنا [7] .

ففهم ابنُ بطال أن الضمير في قوله:"فقالوا"مرادٌ [8] به الأنصار، وضمير

(1) ما بين معكوفتين ليس في"ع"و"ج".

(2) في"ع"و"ج":"هو الأظهر".

(3) في"ج":"بطلانهما".

(4) انظر:"الفروق" (3/ 38) .

(5) فقالوا" ليست في"ع"."

(6) في"م":"ونشركم".

(7) رواه البخاري (2325) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(8) في"ج":"يراد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت