عليه؛ أي: يجعله مقوَّمًا لا زيغَ فيه ولا حيف، تقول: أَقَمْتُ العودَ: إذا [1] قَوَّمْته وجعلته قويمًا لا اعوجاجَ فيه، وعليه: ففي يقيم استعارةٌ تبعية حيث جعل تسويته التصرفَ في [2] حق اليتيم على ما ينبغي بمنزلة إقامة العود؛ أي: تقويمه وتسويته، فتأمله.
(ومن كان غنيًا فليستعفف) : قال الزمخشري: واستعفَّ أبلغُ من أَعَفَّ، كأنه طلبَ زيادةَ العفة [3] .
قال ابن المنير في"الانتصاف": يشير إلى أنه استفعلَ بمعنى الطلب، وهو بعيد، فإن تلك متعديةٌ، وهذه قاصرة، والظاهر [4] : أن هذا [5] مما جاء فيه فَعَلَ [6] واستفعلَ بمعنى، وردَّه التفتازاني بأن كلًّا من بابي فعلَ واستفعلَ يكون لازمًا ومتعديًا، وكلٌّ من عفَّ واستعفَّ لازم.
1251 - (2210) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: حَجَمَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ.
(1) في"م"و"ن":"وإذا".
(2) في"ع"و"ج":"كما في".
(3) انظر:"الكشاف" (1/ 507) .
(4) في"م":"والظاهرة".
(5) في"م":"هذه".
(6) "فعل"ليس في"ع".