"صَاع تَمْرٍ". وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، وَهْوَ بِالْخِيَارِ ثَلاَثًا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ ثَلاَثًا. وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ.
(لا تُصَرُّوا) : الرواية الصحيحة بضم التاء وفتح الصاد، على وزن تُزَكُّوا، وأصله تُصَرِّيوا، فاستُثقلت [1] الضمة على الياء، فسكنت، فالتقى ساكنان، فحذف أولهما، وضم ما قبل الواو للمناسبة.
(فمن ابتاعها بعدُ) : أي: بعدَ أن صراها [2] البائع.
وقال الحافظ شرف الدين الدمياطي: أي [3] : بعد أن يحلبها، كذا رواه ابنُ لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج، وبه يصح المعنى.
قلت: إنما يصح المعنى إذا كان قوله:"بعد"مذكورًا بعد قوله:"فهو بخير النظرين"؛[فإن الخيرة بعد الحلب تثبت له في الرد والإمساك مع دفع صاع من تمر، وأما حيث يكون"بعد"مذكورًا بعد:"فمن ابتاعها"، فلا يمكن أن يكون المعنى: بعد أن يحلبها؛ إذ الابتياعُ إنما وقع بعد التصرية، وقبلَ الحلب، والخيارُ في الوجهين المذكورين ثبتَ بعد الحلب.
فإن قلت: لم لا يُجعل قوله:"بعد"متعلقًا بقوله:"فهو بخير النظرين"] [4] ، ويقدر إذ ذاك: بعد أن يحلبها، ولا يكون متعلقًا بقوله [5] :"فمن ابتاعها"؟
(1) في"ع":"فاستقلت".
(2) في"ج":"يصراها".
(3) في"ج":"أن"، و"أي"ليست في"ع".
(4) ما بين معكوفتين ليس في"ع"و"ج".
(5) "بقوله"ليست في"ع".