رضيتُ بهذا البيع على ما فيه من التدليس، ولا أُعدي عليك وعليه حاكمًا، ولا أرفعكما إليه.
ولم يقف الخطابي على هذا المعنى، وحمل العدوى على ظاهرها، فقال: لا أعرفُ للعدوى في الحديث معنى إلا أن [1] يكون ذلك داءً إذا رعت [2] مع سائر الإبل، أو [3] تُركت معها، ظُن بها العدوى [4] .
قلت: هذا الكلام برمته في"شرح مغلطاي"، وتبعه ابن الملقن على عادته في الأخذ منه، والاعتماد على كلامه من [5] غير تسميته [6] له، والظاهر أن قوله: لا عدوى تفسيرٌ لقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال:"لا عَدْوَى" [7] .
فإن قلت: ذاك إنما ورد [8] في الأجرب، والبخاري ترجم على الهيم والأجرب، وإنما ذكر الهيم؟
قلت: أجاب عنه ابن المنير: بأن السبب في ذلك كونه اكتفى باستشهاد ابن عمر بقوله [9] - عليه الصلاة والسلام:"لا عَدْوَى"، وهذا إنما وردَ في الأجرب، فدل ذلك على تسوية ابن عمر بين هذه العيوب، وشراءِ ما هي به
(1) في"ع":"أن لا".
(2) في"ع":"أرغب".
(3) في"ع"و"ج":"و".
(4) انظر:"التنقيح" (2/ 476) .
(5) في"م":"في".
(6) في"ع"و"ج":"تسمية".
(7) انظر:"التوضيح" (14/ 213) .
(8) في"ج":"قال إنما روي".
(9) في"ج":"بين بقوله".