وتُقَدَّمُ في الصدقات والنِّحَلِ [1] المتصَدِّقُ؛ لأنها فضل، وصاحبه أولى بالتقديم.
قلت: أطال -رحمه الله - فيما لا طائلَ تحته من توجيه أوضاعٍ اصطلاحية لا يختلف حكمُ الشرع باختلافها، ولا يترتب عليها فائدة.
(إن بعض النخاسين) : - بنون وخاء معجمة -؛ أي: الدلالين.
(يُسَمِّي آرِيَّ خُراسانَ) : ببناء يسمِّي للفاعل، وفاعلُه ضميرٌ يعود إلى البعض المتقدم، وآرِيَّ مفعوله الأول، وخراسانَ مفعوله الثاني.
قال القاضي: وأرى أنه نقصَ من الأصل بعد آري لفظةُ دوابه [2] ؛ يعني: أنه كان [3] الأصل: يُسَمِّي آرِيَّ [4] دوابه، فنقص لفظَ: دوابه.
قلت: يمكن أن يوجَّه بأنه من حذف المضاف إليه، وإبقاءِ [5] المضافِ على حاله، وبأنه على إرادة اللام [6] ، فقد جوزوا الوجهين فيما سمع من قولهم:"سلامُ عليكم"- برفع سلام مع عدم تنوينه -، ويأتي الوجهان في قراءة من قرأ من أهل الشواذ: {فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} [المائدة: 69] - بضم الفاء مع ترك التنوين -؛ أي: فلا خوفُ شيءٍ عليهم، أو: فلا الخوف، فكذا ما نحن
(1) في"ع":"والتحمل".
(2) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 28) .
(3) في"ع":"إذا كان".
(4) في"ج":"أي أرى".
(5) "المضاف إليه وإبقاء"ليست في"ع".
(6) في"ع"و"ج":"اللازم".