التقرير على الإباحة؛ بخلاف السكوت عند السؤال؛ فإنه يُحمل على [1] عدم نزول الحكم؛ لأن السؤال عما لم [2] يقع، أو عما وقع، والسائلُ ينتظر حكمَه، فيفهم من السكوت عدمُ الحكم، فبقي واقفًا؛ بخلاف المقيم على الفعل قد يعتقد إباحته، فهذا فرقُ ما بين المقامين.
فإن قلت: يكفي في تسويغ الفعل البراءةُ الأصلية؟
[قلت: هذا كافٍ في الإباحة؛ لأن إبقاء الشارع لحكم البراءة الأصلية] [3] حكم، وهي [4] دليل شرعي، وإنما يقول بالتحريم إذا أقدم بلا سبب، فهذا ينكر عليه، سواء كان هناك حكم، أو لا، فإذا لم ينكر، دل على [5] الإباحة، فيحمل على أن فاعله أقدمَ عن علم؛ بخلاف السائل؛ فإن ظاهر حاله أنه واقف عن الاعتقاد، ومنتظر للجواب، فلا يحصل مفسدة، هذا كلامه رحمه الله [6] .
(مَهْيَم؟) : -بفتح الميم والياء وسكون الهاء-: كلمةٌ يمانية معناها [7] : ما هذا؟ وقيل: ما شأنك؟ ووقع في الطريق المتقدمة على هذه:"تزوجت؟ قال: نعم" [8] ، وفيه شاهد على حذف همزة الاستفهام، وتقدم الكلام فيه، ومرت له نظائر.
(1) "على"ليست في"ج".
(2) "لم"ليست في"ع"و"ج".
(3) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(4) في"ع":"وهو".
(5) في"ج":"عليه".
(6) انظر:"الإبهاج"للسبكي (2/ 182) .
(7) في"ع"و"ج":"معناه".
(8) رواه البخاري (2048) .