بالذات، ومعرفتُه تستلزم معرفةَ الفاسد أو أكثره، فقال: نقلُ الملكِ بعوضٍ؛ لاعتقاده أن الفاسدَ لا ينقلُ الملكَ، بل شبهتَه، وذكرُ لفظِ [1] العوض فيهما [2] خللٌ؛ لأنه لا يُعرف إلا بعد معرفة البيع، أو ما هو ملزوم له.
قال شيخنا: والمعلوم ضرورةً وجودُه عند وقوعه؛ لكثرة تكرره، ولا يلزم منه علمُ حقيقته [3] حسبما تقدم في الحجِّ، والتعريف الأول إلا ببيع المعاطاة، والثاني: لا يتناول شيئًا من البيع؛ لأن نقل الملك لازمٌ للبيع أعمُّ منه، وكونُه بعوض يخصصه بالبيع عن الهبة والصدقة، وليس هو نفس البيع، ويدخل فيه النكاح والإجارة.
وقول ابن عبد السلام: العوضُ أخصُّ من البيع يُرَدُّ بأنه أعمُّ منه؛ لثبوته في النكاح وغيره، فقد قال ابن بشير [4] : النكاحُ: العقدُ على العوضِ بعوضٍ.
وقال ابن سِيدَهْ: العوض: البدل، وقسم النحاة التنوين أقسامًا: أحدُها: تنوين عوض، والأصل عدم النقل [5] .
(1) "لفظ"ليست في"ع"و"ج".
(2) في"ع"و"ج":"فيما".
(3) في"ج":"حقيقة".
(4) في"ع"و"ج":"ابن المنير".
(5) وانظر:"مواهب الجليل"للحطاب (4/ 225) حيث نقل كلام ابن عرفة، الذي ذكره المؤلف هنا.