النهي عَقيبَ الأمرِ المرادِ به الجماعُ.
وقيل: النهيُ على معناه اللغوي من غير قصدٍ [1] إلى كناية أو مجاز، فيدخل فيه الجماعُ وغيرهُ من المباشرات، أنزلَ أو لم يُنزلْ، وأما إذا أريد الجماع، فيفسر بالمس [2] مع الإنزال؛ لكونه في معنى الجماع.
واستدل البخاري -رضي الله عنه - بالآية على أن الاعتكاف لا يكون إلا في مسجد، وأنه لا يختص به مسجدٌ [3] دون مسجد، وعليه منعٌ ظاهر، بل ربما يدعي دلالتها على أن الاعتكاف قد يكون في غير المسجد، وإلا لم يكن للتقييد دلالة.
قال التفتازاني -رحمه الله-: و [4] في وجه الدلالة خفاء، وهو أن المباشرة حرام في الاعتكاف إجماعًا، فلو لم يكن ذُكر: في المساجد؛ لبيان أن [5] الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد؛ لزم اختصاصُ حرمة المباشرة باعتكافٍ يكون في المسجد، وهو باطل وفاقًا.
وبعبارة أخرى: إن التقييد زيادة تدل [6] على أن له مدخلًا في غلبة الحكم، فالحكم المتعلقُ به المتوقفُ عليه إما [7] تحقُّقُ الاعتكاف، أو
(1) "قصد"ليست في"ع".
(2) في"ج":"باللمس".
(3) "مسجد"ليست في"ع".
(4) الواو ليست في"ع".
(5) "أن"ليست في"ع".
(6) "تدل"ليست في"ع"و"ج".
(7) في"ج":"ما".