فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 4545

النهي عَقيبَ الأمرِ المرادِ به الجماعُ.

وقيل: النهيُ على معناه اللغوي من غير قصدٍ [1] إلى كناية أو مجاز، فيدخل فيه الجماعُ وغيرهُ من المباشرات، أنزلَ أو لم يُنزلْ، وأما إذا أريد الجماع، فيفسر بالمس [2] مع الإنزال؛ لكونه في معنى الجماع.

واستدل البخاري -رضي الله عنه - بالآية على أن الاعتكاف لا يكون إلا في مسجد، وأنه لا يختص به مسجدٌ [3] دون مسجد، وعليه منعٌ ظاهر، بل ربما يدعي دلالتها على أن الاعتكاف قد يكون في غير المسجد، وإلا لم يكن للتقييد دلالة.

قال التفتازاني -رحمه الله-: و [4] في وجه الدلالة خفاء، وهو أن المباشرة حرام في الاعتكاف إجماعًا، فلو لم يكن ذُكر: في المساجد؛ لبيان أن [5] الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد؛ لزم اختصاصُ حرمة المباشرة باعتكافٍ يكون في المسجد، وهو باطل وفاقًا.

وبعبارة أخرى: إن التقييد زيادة تدل [6] على أن له مدخلًا في غلبة الحكم، فالحكم المتعلقُ به المتوقفُ عليه إما [7] تحقُّقُ الاعتكاف، أو

(1) "قصد"ليست في"ع".

(2) في"ج":"باللمس".

(3) "مسجد"ليست في"ع".

(4) الواو ليست في"ع".

(5) "أن"ليست في"ع".

(6) "تدل"ليست في"ع"و"ج".

(7) في"ج":"ما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت