(خُذْ هذا، فتصدَّقْ به [1] : قال ابن المنير: فيه حجة على جواز التمليك المقيَّد، وتنفيذِه [2] بشرطه، وقد اختلف المذهب فيمن أوصى بدنانير ونحوها لزيد على أن يصرفها في التزويج، فقيل: يصح، وقيل: يصح الملك، ويبطل الشرط، وقيل: يبطلان.
وظاهر الحديث صحتُهما؛ فإنه -عليه السلام- مَلَّكَه الطعامَ بشرط [3] أن يُكَفِّر به، فيجب تصحيحُ الملكِ والشرط، وإنما يحذر التحجير في المعاوضة للغرر، لا في العطية.
(على أفقر مني؟) : هو [4] على حذف همزة الاستفهام، والفعل الذي يتعلق به الجار؛ أي: أتصدق به على أحدٍ أفقرَ مني؟ وكذا قوله بعد هذا: على أحوج منا؟
(فوالله! ما بين لابتيها - يريد: الحرتين - أهلُ بيت أفقرَ من أهل بيتي) : قال الزركشي: أهلُ: مرفوعٌ على أنه اسمها، وأفقرَ: - بالنصب - إن [5] جعلتَها [6] حجازية، وبالرفع، إن جعلتها تميمية [7] .
قلت: وكذا إن جعلناها حجازية ملغاةً من عمل [8] النصب بناء على أن
(1) في"ع":"خذها فتصدق بها".
(2) في"ع":"وينفذه".
(3) في"ع"و"ج":"بشرطه".
(4) "هو"ليست في"ع"و"ج".
(5) في"ع":"على إن".
(6) في"ع":"جعلها".
(7) انظر:"التنقيح" (2/ 449) .
(8) في"ع"و"ج":"العمل".