فهرس الكتاب

الصفحة 1816 من 4545

محذوف قامت الحالُ مقامَه على [1] ما تقرر في باب: أخطبُ ما يكون الأميرُ قائمًا، وإن شئتَ جعلتَ"في رمضان"هو الخبر؛ كقولهم: ضربي في الدار؛ [لأن المعنى: الكونُ الذي هو أجودُ الأكوان حاصلٌ في هذا الوقت، فلا يتعين أن يكون من باب: أخطبُ ما يكون الأمير] [2] قائمًا، هذا كلامه في"أمالي المسائل المتفرقة".

(فإذا لقيه جبريل، كان أجودَ بالخير من الريح المرسلة [3] : يحتمل أن يكون زيادة الجود بمجرد لقاء جبريل ومجالسته، ويحتمل أن يكون بمدارسته إياه كتابَ الله، ويكون من جنس:"مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بِالقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا" [4] ، وقد تظافرت الأحاديث على أن القرآن غِنًى لصاحبه، وتجددُ الغنى مؤكدٌ للجود في حقِّ الجواد، وقد سبق بنحو هذا في: بدء الوحي.

قال ابن المنير: وإضافة آثار الخير إلى القرآن آكدُ من إضافتها إلى جبريل - [عليه السلام -، بل جبريل] [5] إنما تميز بنزوله بالوحي، فالإضافةُ إلى الحق أولى من الإضافة إلى الخلق [6] ، لاسيما والنبي - صلى الله عليه وسلم - على المذهب الحق أفضلُ من جبريل، فما جالس الأفضل إلا المفضول، فلا يُقاس على مجالسة الآحاد للعلماء، فتأمل.

(1) "على"ليست في"ج".

(2) ما بين معكوفتين ليس في"ع"و"ج".

(3) "المرسلة"ليست في"م".

(4) رواه البخاري (7527) عن أبي هريرة -رضي الله عنه -، بلفظ:"ليسَ مِنَّا مَنْ لم يتغنَّ بالقرآن".

(5) ما بين معكوفتين ليس في"ج".

(6) في"ع":"الحق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت