(وآخر مَنْ يُحشر) : أي [1] : بعدَ الموت، وهذا أمر لا بدَّ منه قطعًا، فترك التصريح به؛ لفهمه.
ويحتمل أن يكون المراد: آخرُ من يحشر إلى المدينة؛ كما في لفظ رواه مسلم [2] .
(راعيان من مُزَينة) : وفي"أخبار المدينة"لابن شبة من حديث أبي هريرة:"آخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، وآخَرُ مِنْ جُهَيْنَةَ" [3] .
(ينعِقان) : -بكسر العين المهملة- ماضي نعَق -بفتحها-؛ أي: يصيحان بغنمهما [4] .
(فيجدانها وُحوشًا) : -بضم الواو-؛[أي: فيجدان المدينةَ ذاتَ وحوش.
وقال ابن الجوزي: الوَحوش -بفتح الواو] [5] -، والمعنى: أنها خالية [6] .
ويروى:"وَحْشًا"؛ أي: كثيرةَ الوحش لَمَّا خلت من سكانها [7] .
وعن [8] ابن المرابط: أن الضمير عائدٌ على [9] الغنم، والمعنى: أن غنمها
(1) "أي"ليست في"ع".
(2) رواه مسلم (1389) . قال الحافظ في"الفتح" (4/ 90) : هذا يحتمل أن يكون حديثًا آخر مستقلًا لا تعلق له بالذي قبله. وانظر:"التنقيح" (1/ 431) .
(3) انظر:"تاريخ المدينة المنورة" (4/ 278) . وانظر:"التوضيح" (12/ 545) .
(4) في"ع":"أي: يصحان بفيهما".
(5) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(6) انظر:"غريب الحديث"لابن الجوزي (2/ 457) .
(7) انظر:"التنقيح" (1/ 432) .
(8) في"ج":"وقال".
(9) في"ع":"إلى".