ومراده غيرُ المخاطَبين، لكن قد عمم من أهل المدينة ونسلِهم] [1] ، وإذا كان كذلك، فنقلُ هذا إلى كلام [2] البخاري إنما يحسُن بعد ثبوت الرواية فيه موافقةً لرواية [3] مسلم، وفي [4] كلام القرطبي إشعارٌ ما بأن رواية البخاري ليست بتاء الخطاب، فتأملْه، والذي رأيته في نسخة من البخاري:"يتركون": بياء الغائب.
(على خير ما كانت) : أي: من العمارة، وكثرةِ الثمارِ وحُسْنِها.
(لا يغشاها إلا العوافي [5] : أي: لا يسكنُها ولا ينزل بها إلا العوافي، واحدُها عافيةٌ، وهي التي تطلب [6] أقواتها، والمذكَّرُ عافٍ.
قال بعضهم: الظاهر [7] أن ترك المدينة على هذه الحالة يكون آخر الزمان.
قال القاضي عياض: هذا مما جرى في العصر الأول وانقضى، وهو من أعلام نبوته - صلى الله عليه وسلم - [8] .
(1) ما بين معكوفتين ليس في"ج"، وانظر:"المفهم" (3/ 501) .
(2) في"ع":"هذا الكلام".
(3) في"ع":"رواية".
(4) في"ع":"في".
(5) كذا في رواية أبي ذر الهروي، وله في رواية أخرى:"العواف".
(6) في"ع":"يطلب".
(7) "الظاهر"ليست في"ع".
(8) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (4/ 507) . وانظر:"التوضيح"لابن الملقن (12/ 544) ، وعنه نقل المؤلف -رحمه الله - كلام عياض.