(الخَلاء) : -مفتوح [1] الخاء المعجمة ممدود-: الخلوة.
قال الخطابي: وهي مُعينة على الفكر [2] ؛ لفراغ القلب معها، والبشر لا ينتقل عن سجيته إلا بالرياضة، فلطفَ الله به؛ حيث حَبَّبَ إليه في ابتداء أمره الخلوةَ، والانقطاعَ عن الخلطة بالناس؛ ليجد الوحيُ منه متمكنًا ومرادًا سهلًا [3] .
(بغار حراء) : الغار: النَّقْبُ في الجبل، وحِرَاء: بكسر الحاء المهملة وتخفيف الراء.
قال القاضي: يمد ويقصر، ويؤنث ويذكر، ويصرف ولا يصرف.
يريد: أن الصرف مع التذكير على إرادة الموضع، والمنع مع التأنيث على إرادة البقعة.
وحكى الأصيلي: فتح الحاء والقصر.
وهو جبل على ثلاثة أميال من مكة على يسار الذاهب إلى منى [4] .
(فيتحنث به [5] ، وهو التعبد) : الضمير المنفصل عائد إلى مصدر يتحنث، وهو من الأفعال التي معناها السلب؛ أي: اجتنابُ فاعلِها لمصدرها؛ مثل: تأثَّم وتحوَّب: إذا اجتنب الإثم والحَوْب.
(1) في"ع": بفتح.
(2) في"ن": الذكر.
(3) انظر:"أعلام الحديث"للخطابي (1/ 127) . وانظر:"التنقيح"للزركشي (1/ 9) .
(4) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (1/ 480) .
(5) كذا في جميع النسخ، والذي في البخاري:"فيه"بدل"به".