أَخِيكَ. فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: يَا بْنَ أَخِي! مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، لَيْتَنِي أكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟"، قَالَ: نعَمْ، لَمْ يَأتِ رَجُلٌ قَطُّ بمِثْلِ مَا جِئْتَ بهِ إِلَّا عُودِيَ، وإنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤزَّرًا. ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفترَ الوَحْيُ.
(عُقيل) : -بضم العين- ابن خالد الأيلي، ليس في البخاري -بضم العين- سواه، ومن عداه: بفتحها.
(عائشة) : -بهمزة- وعوامُّ المحدثين يبدلونها ياء.
(أول ما بدئ به رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي) : من: لبيان الجنس، وقيل: للتبعيض، وهذه القصة [1] لم تحضرها عائشة رضي الله عنها، ولا أدركتها، فهذا من مراسيل الصحابة، والصحيح أنها حجة [2] .
وقال الإسفراييني: لا يكون حجة إلا إذا قال: لا أروي إلا عن صحابي.
(مثلَ فلق الصبح) : أي: ضيائه، ومثلَ: منصوبٌ على أنه حال من ضمير جاءت، قيل: وإنما عبرت عن صدق الرؤيا بفلق الصبح؛ لأن شمس النبوة قد كانت مبادئُ أنوارها الرؤيا إلى أن ظهرت أشعتُها، وتم نورُها.
(1) في"ن":"القضية".
(2) انظر:"التوضيح"لابن الملقن (2/ 235، 244) .