فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 4545

الصلاة والسلام-، وإلى الأنبياء من قبله: أن [1] الأعمال بالنيات، قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5] ، قاله بعضهم.

وإما لمناسبة ترجمة الباب، وذلك لأن الحديث اشتمل على أن هاجر [2] إلى الله تعالى وحده ومقدمة النبوة كانت في حقه - عليه السلام - هجرته إلى الله تعالى، وخلوته بغار حراء للتقرُّب إليه، وليس على معنى أن النبوة مكتسبة، بل على معنى أنها ومقدماتها ومتمماتها كلٌّ فضلٌ من عند [3] الله، فهو الذي ألهم السؤال، وأعطى المسؤول، فله الفضلُ أولًا وآخرًا، قاله ابن المنير [4] .

وإما لقصده أن يكون هذا الحديث في أول الكتاب عوضًا من [5] الخطبة التي يبدأ [6] بها المؤلفون، ولقد أحسن العوض من عوض من كلامه كلام من لا ينطق عن الهوى، قاله ابن [7] بطال [8] .

قلت: ولعل هذا هو السر في إيراده الحديثَ في هذا المحلّ مختصرًا، وذلك لأنه لما أورده موردَ الخطبة [9] ، اقتضتِ المناسبةُ ذكرَه بالطريق

(1) في"ع":"إنما".

(2) في"ن"و"ج"و"ع":"من هاجر".

(3) "عند"ليست في"ج".

(4) ونقله عنه الحافظ في"الفتح" (1/ 16) .

(5) في"ع":"عن".

(6) في"ع":"يبتدئ".

(7) في"ج":"أبي"وهو خطأ.

(8) انظر:"شرح ابن بطال على البخاري" (1/ 32) .

(9) في"ن":"من الخطبة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت