بلا حصر، ألا ترى أنك تقول [1] : محلُّ قام أبوه من قولك: زيدٌ قام أبوه، رفعٌ، ومعنى لا إله إلا الله: إثباتُ الإلهية لله تعالى، ونفيُها عما سواه إلى غير ذلك.
وهنا أُريد لفظُ الجملة، والأصل: هذا بابُ شرحِ كيف كان بدءُ الوحي؛ أي: باب شرح هذا الكلام، ثم حُذف المضاف، وأُقيم المضافُ إليه مقامه، وقد استبان لك أن عدّ ابن هشام في"مغنيه" [2] قولًا وقائلًا من الألفاظ المخصوصة التي تضاف إلى الجملة غير ظاهر.
ولا يخفى سقوطُ قول الزركشي: لا يقال: كيف لا يضاف إليها [3] ؛ لأنا نقول: الإضافة إلى الجملة كلا إضافة. انتهى.
وتقع هذه الترجمة في بعض النسخ بدون كلمة: باب.
وبَدْء: -بباء موحدة مفتوحة فدال مهملة ساكنة فهمزة- من الابتداء.
ويروى:"بُدُوّ"-بواو مشددة-؛ كَظُهُور زِنةً ومعنى، وهل الأحسن الأولُ؛ لأنه يجمع المعنيين، أو الثاني؛ لأنه [4] أعم؟ رأيان.
(وقولِ الله تعالى) : إما -بكسر اللام- من: قول، على أنه معطوف على محل الجملة السابقة في رواية من ترك تنوين باب، وفي قولهم: عُطِفَ على كيف، مسامحةٌ، وإما -بضمها- على أنه مبتدأ، والخبر محذوف؛ أي: وقول الله تعالى كذا مما يتعلق بهذا الباب، ونحو [5] هذا من التقدير.
(1) في"ج":"ألا ترى أنه يقول".
(2) انظر:"مغني اللبيب"لابن هشام (ص: 551) .
(3) انظر:"التنقيح"للزركشي (1/ 3) .
(4) "لأنه"ليست في"ج".
(5) في"ن"و"ج":"أو نحو".