الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ. قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ:"حِلٌّ كُلُّهُ".
(كانوا) : أي: أهل الجاهلية.
(يُرون) : - بضم أوله -؛ أي: يظنون.
(أن العمرة في أشهر الحج من أَفْجَر الفُجور) : وذلك من تحكُّماتهم المبتدَعَة، وأفجر الفجور من باب: جد جده، وشعر شاعر.
(ويجعلون المحرم صفرًا) : بالتنوين، و [1] في بعض النسخ بحذفه، والمعروف الأول، لأنه منصرف.
وفي"المحكم": كان أبو عبيدة لا يصرفه [2] .
وهو المراد بالنسيء، ومعنى يجعلونه: يسمونه، وينسبون تحريمه إليه؛ لئلا يتوالى عليهم ثلاثة أشهر حرم، فيضيق بذلك أحوالهم [3] .
(ويقولون إذا بَرَأ) : - بفتحتين فهمزة -؛ أي: أفاق، يقال: بَرَأْت من المرض، وبَرِئتْ أيضًا [4] ، بكسر الراء.
(الدَّبَر) : - بدال مهملة وياء موحدة مفتوحتين -؛ أي: الجرحُ الذي يكون
(1) "و"ليست في"ع".
(2) انظر:"المحكم" (8/ 307) ، (مادة: صفر) .
(3) انظر:"التنقيح" (1/ 387) .
(4) أيضًا"ليست في"ن"."