وقيل: إن هذا كان مخصوصًا بالصحابة [1] .
قال ابن دقيق: وفي هذا حديث عن أبي ذر، عن الحارث بن بلال، عن أبيه أيضًا، أعني: في كونه مخصوصًا [2] .
(فلما كانت ليلةُ الحَصْبة) : - بحاء مهملة مفتوحة [3] فصاد مهملة ساكنة فباء موحدة -؛ أي: ليلةُ المبيت بالمحصَّب.
(فأهلِّي بعمرة) : الإهلال هنا: التلبية، وأصلُه رفع الصوت، كما تقدم، والمرأةُ لا ترفع صوتها.
(ما أُراني) : بضم الهمزة.
(إلا حابِسَتَهم) : أي: مانِعَتَهم من الخروج، فإنهم متوقفون بسببي.
(عقرى [4] حلقى) : الرواية فيه بغير تنوين بألف مقصورة؛ أي: مشؤومة مذمومة، ومنهم من نوَّنَ، وصوبه [5] أبو عبيدة، وهو على هذا مصدرُ عقرَها الله وحلَقَها؛ أي: أهلكها وأصابها تَوَجُّع في حلقها.
قال ابن الأنباري: لفظه الدعاء [ومعناه غير الدعاء] [6] .
وقال الزمخشري: وهما [7] صفتان للمرأة المشؤومة؛ أي: أنها تعقر
(1) في"ن"زيادة:"رضي الله عنهم".
(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق العيد (3/ 71) .
(3) "مفتوحة"ليست في"ع".
(4) في"ج":"قال: عقرى".
(5) في"ع":"وصوابه".
(6) ما بين معكوفتين زيادة من"ن".
(7) في"ن":"هما".