الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ [البقرة: 196] ، وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ.
(إلى قوم باليمن) : ويروى:"إلى قومي [1] "، قيل: وهو أصح.
(وهو بالبطحاء) : يعني: الأَبْطَحَ.
(فمشطتني) : بتخفيف الشين المعجمة، قال صاحب"الأفعال": مَشَطَ الشعرَ مَشْطًا [2] : سَرَّحَهُ وسَهَّلَهُ [3] .
(إن نأخذ بكتاب الله، فإنه يأمرنا بالتمام، قال الله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] ، وإن نأخذ بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه لم يحل حتى نحر الهدي) : أراد عمر [4] أن يُبطل وهمَ مَنْ يتوهم عنه أنه خالف السنة حيث منع من الفسخ، فبين أن الكتاب وفعلَ الرسول -عليه السلام- تظافرا على الإتمام، وذلك يقتضي أن يكون النسخ الذي أمرهم به خاصًا به في تلك السنة [5] ؛ للرد على الجاهلية حيث زعموا أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور، وتأكد عنده -عليه السلام- إحرامُ من ساقَ الهديَ [6] ، فلهذا لم يفسخْه [7] ، واكتفى في البيان [8] بفسخِ إحرام مَنْ لم
(1) في"ن"زيادة:"باليمن".
(2) "مشطًا"ليست في"ن".
(3) انظر:"الأفعال"لابن القطاع (3/ 193) . وانظر:"التنقيح" (1/ 383) .
(4) في"ن"و"ج"زيادة"رضي الله عنه".
(5) في"ع": خاصًا بتلك السنة.
(6) في"ج":"ساق الحديث".
(7) في"ج"زيادة:"عليهم".
(8) في"ج":"واكتفى بالبيان".