فَعَرِّفْهَا، وَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْعَدُوِّ، فَفِيها الْخُمُسُ. وَقَالَ بَعضُ النَّاسِ: الْمَعدِنُ رِكَازٌ مِثْلُ دِفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ؛ لأَنَّهُ يُقَالُ: أَركَزَ الْمَعدِنُ: إِذَا خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ. قِيلَ لَهُ: قَدْ يُقَالُ لِمَنْ وُهِبَ لَهُ شَيْءٌ، أَوْ رَبحَ رِبْحًا كَثِيرًا، أَوْ كثُرَ ثَمَرُهُ: أَركَزْتَ. ثُمَّ نَاقَضَ، وَقَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَكْتُمَهُ، فَلاَ يُؤَدِّيَ الْخُمُسَ.
(قال مالك وابن إدريس) : قال الزركشي: هو الشافعي [1] [2] .
قلت: في"شرح السفاقسي": قال أبو ذر: يقال: إن ابن إدريس الشافعي، وقيل: عبد الله بن إدريس الأودي [3] ، وهو أشبه، وهو كوفي [4] .
(الركاز [5] دِفْن الجاهلية) : قال الزركشي: بكسر الدال وسكون الفاء: الشيء المدفون، وهو دفين ومدفون، وفِعلٌ [6] يجيء بمعنى المفعول؛ كالذّبْح والطّعن، وأما بفتحها، فهو المصدر، وليس هو المراد هنا [7] .
قلت: بل يصح الفتح على أن يكون مصدرًا أُريد به المفعول؛ مثل: الدرهمُ ضَربُ الأمير، وهذا الثوبُ نسجُ اليمن.
(وقال بعض الناس) : يريد: أبا حنيفة رضي الله عنه.
(1) في"ج"زيادة:"رحمه الله".
(2) انظر:"التنقيح" (1/ 367) .
(3) في"م"و"ع":"الأزدي".
(4) انظر:"التوضيح" (10/ 603) .
(5) في"ن":"في الركاز".
(6) في"ع":"وفعيل".
(7) انظر:"التنقيح" (1/ 367) .