فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 4545

(وإن أعطاكَهُ بدرهم) : أورد ابن المنير عليه سؤالًا: و [1] هو أن الإغياء في النهي عادته أن يكون بالأخف أو الأدنى [2] ؛ كقوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: 23] .

ولا خفاء بأن إعطاءه إياه بدرهم أقربُ إلى الرجوع في الصدقة مما إذا باعه بقيمته، وكلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - [3] هو الحجةُ في الفصاحة [4] .

وأجاب: بأن المراد: لا تغلِّبِ الدنيا على الآخرة وإن وَفّرَها [5] معطيها [6] ، فإذا زَهَّدَه فيها وهي موفورة [7] ، فلأن يزهده [8] فيها وهي مقترة أولى وأحرى [9] ، فهذا على وفق العادة [10] .

(فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه) : و [11] في طريق أخرى غير هذه من"الصحيح":"فَإِنَّ الَّذِي يَعُودُ فِي صَدَقَتِهِ كَالكَلْبِ يَعُودُ في قَيْئهِ" [12] .

وفي ذلك دليل على المنع من الرجوع في الصدقة؛ لما اشتمل عليه من

(1) "و"ليست في"ع".

(2) في"ع":"بالأخفا والأدنى".

(3) "- صلى الله عليه وسلم -"ليست في"ن"و"ج".

(4) في"ج":"في الحجة الفصاحة".

(5) في"ن":"وفر".

(6) في"ج":"معطيه".

(7) في"ن"و"ج":"موفرة".

(8) في"ج":"يزهد".

(9) في"ن"و"ج":"أحرى وأولى".

(10) في"ن":"القاعدة".

(11) "و"ليست في"ج".

(12) رواه البخاري (2623) ، ومسلم (1620) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت