(وهو أعجبُهم إليَّ) : أضاف أَفْعَلَ التفضيلِ إلى ضميرِ الرهط المعطَيْنَ، وأوقعه [1] على الرجل الذي لم يُعطَ، وأفعلُ التفضيل إذا قُصدت به الزيادةُ على من أضيف إليه، كما قال ابن الحاجب: اشترط أن يكون منهم، وقد بينا أنه ليس من الرهط المعطَيْن؛ ضرورةَ كونِه لم يُعط، فيمتنع كما يمتنع: يوسفُ أحسنُ إخوته، مع إرادة هذا المعنى، والمخلَصُ من ذلك أن يكون: أعجبُ الرهطِ الحاضرين [2] الذين منهم المعطَى والمتروكُ.
فإن قلت: لم لا يجوز [3] أن يكون المقصودُ بأفعلِ [4] التفضيلِ زيادة مطلقةً، والإضافةُ للتخصيص والتوضيح، فينتفي المحذور، فيجوز التركيب؛ كما أجازوا: يوسفُ أحسنُ إخوته بهذا الاعتبار؟
قلت: المرادُ بالزيادة المطلقة: أن يقصد تفضيلُه على كل ما سواه مطلقًا، لا [5] على المضاف إليه وحدَه، وظاهرٌ [6] أن هذا المعنى غيرُ مرادٍ هنا.
(ثم قال: أقبل أَيْ سعدُ!) : في قوله:"أقبل"روايتان:
إحداهما: أنه فعل أمر من القبول، فهمزته همزة وصل.
الثانية: أنه فعل أمر من الإقبال، فهمزته همزة قطع.
(1) في"ع":"ووافقه".
(2) في"ج":"الحاضرون".
(3) في"ع":"لم يجوز".
(4) في"ج":"بالفعل".
(5) في"ع":"إلا".
(6) في"ع":"فظاهر"، وفي"ج":"وظاهره".