فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 4545

أحدهما: المفرِطُ في جمع [1] الدنيا، ومنعِها عن صرفها في حقها، وهو ما تقدم.

والآخر: للمقتصد في أخذها، والانتفاع بها، وهو قوله:"إلا آكلةَ الخَضر"؛ فإن [2] الخضر [3] ليس [4] من أحرار البقول التي يُنبتها الربيع، ولكنها من الجَنَبَةِ، والجنبةُ: ما فوق البقل، و [5] دون الشجر التي ترعاها المواشي بعد هيج البقول، فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - آكلة الخضر من المواشي مثلًا لمن يقتصد في أخذ الدنيا وجمعها، ولا يحمله الحرصُ على أخذها بغير حقها، فهو ينجو من وَبالها كما نجت آكلةُ الخضر، ألا تراه قال:"استقبلَتْ عينَ الشمسِ"؛ أي: إذا شبعتْ، تركت، فهي تستمري، وتثلط، فإذا ثلطت، زال منها الحبطُ، وإنما تحبط الماشية؛ لأنها لا تثلط ولا تبول [6] .

(إِلاَّ آكلةَ الخضر [7] : أكثر [8] الروايات فيه هكذا بإلا الاستئنائية.

ويروى:"أَلا"-بتخفيف اللام وفتح الهمزة- على أنها استفتاحية، كأنه قال: ألا انظروا آكلةَ الخَضر، واعتبروا شأنها.

(1) في"ج":"جميع".

(2) في"ج":"قال".

(3) "فإن الخضر"ليست في"ن"و"ع".

(4) في"ن"و"ع":"ليست".

(5) "و"ليست في"ج".

(6) انظر:"التنقيح".

(7) في"ع":"الخضراء".

(8) "أكثر"ليست في"ع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت