لَوْ قُلْتُ:
مَا في قَوْمِها لَم تيثم. . . يَفْضُلُها في حَسَبٍ وَميسَمِ
وقد وجد هذا الشرط في الحديث، فلا إشكال.
(أو يُلِمُّ) : أي: يَقْرُب من القتل.
قال الزركشي: وهذا قد سقط منه شيء، وربما ذكره في كتاب الرقاق:"إِنَّ مِمَّا يُنْبتُ الرَّبيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ" [1] [2] .
قلت: هما طريقان ثبت في أحدهما لفظٌ معين، وفي الآخر لفظ، والمعنى [3] صحيح فيهما [4] ، فلا يقال: سقط من أحد الطريقين ما ثبت في الآخر، بمعنى: أنه أمرٌ محتاج إليه؛ إذ الغرض أن كلًا منهما صحيح.
ثم قال: والحَبَطُ -بالحاء المهملة-: انتفاخُ البطن من داء يُصيب الآكِلَ من أكله، يقال: حبطت الدابةُ تحبطُ حَبَطًا: إذا أصابت مرعًى طيبًا، فاطَّردتْ في الأكل حتى تنتفخ فتموت.
وروي بالخاء المعجمة؛ من التخبُّط، وهو الاضطراب.
قال الأزهري: وهذا الحديث إذا فُرق لم يكد [5] يُفهم، وفيه مثلان [6] :
(1) رواه البخاري (6063) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(2) انظر:"التنقيح" (1/ 356) .
(3) "والمعنى"ليست في"ج".
(4) "فيهما"ليست في"ج".
(5) في"ن":"يكن".
(6) في"ع":"مثالان".