فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 4545

قلت: فيه نظر.

أما أولًا: فلأنها [1] لو كان لها الرجوعُ، لم يكن في استئذانها أولًا [2] كبيرُ فائدة، ولا اطمأنت نفسُ عمر -رضي الله عنه- مما كان أهمَّ الأشياء عنده.

وأما ثانيًا: فلأن لمن [3] يرى اللزومَ بمجرد القول أن يقول [4] : قد صار الحقُّ متمحِّضًا لعمر [5] -رضي الله عنه-، لكنه لورعه وعلوِّ مرتبته في الدين قصد ألا يضاجع سيدَ الخلق -صلوات الله عليه وسلامه- إلا على أكمل الوجوه، فبالغ لنفسه في الاحتياط حيث أمر بالاستئذان.

ثانيًا: ليتحقق بقاءَ طيب نفسِ عائشة -رضي الله عنها- بما أذنتْ فيه أولًا، وينتفي [6] ما كان يخشاه من عدم استمرار طيب نفسها بدفنه في بيتها، وأن تكون قد نزعت [7] عما [8] أذنتْ فيه، وإن كان ذلك غيرَ مؤثِّر في الحكم، والاحتياطُ بالخروج من الخلاف، والعملُ [بالأمر المتيقن لم يزل دأبَ أهل الورع، وهو الأليقُ بمقام عمر -رضي الله عنه-] [9] ، فليس حينئذ

(1) في"ن":"فلأنه".

(2) في"ع":"أو لها".

(3) في"ع":"من"، وفي"ج":"لم".

(4) في"ن":"أنا نقول"، وفي"ع":"إنما يقول".

(5) "لعمر"ليست في"ن".

(6) في"ن":"ينبغي".

(7) في"ع"و"ج":"ترغب".

(8) في"ج":"بما".

(9) ما بين معكوفتين سقط من"ع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت