عني [1] ؛ أي [2] : لم تُمنع ولم تُقبض، بل أنا واثق بها، عالم بكيفية الحال، وهذا النوع من المشاكلة أبدعُ وأعجبُ؛ إذ ليس تعبيرًا [3] عن الشيء بلفظ غيره، لوقوعه في صحبة ذلك الغير، [بل في صحبة ضده] [4] .
وظاهرُ كلامهم أن مجودَ وقوعِ مدلولِ هذا اللّفظ في مقابلة ذلك [5] جهةُ [6] التجوز [7] والجواز على ما قال الزمخشري، فالذي سوغ بناء الجار إلى آخره، ولا خفاء في أنه يمكن في بعض صور المشاكلة استعارة بأن يُشبه انقباضُ الشّهادة عن الحفظ وتأَبِيها عن [8] المذاكرة [9] بتجعُّد [10] الشعر.
وكذا يمكنُ الاستعارةُ في قول وهب بْن مُنبه: بأن يشبه الأعمال المنجية بأسنان [11] المفتاح من حيثُ الاستعانة بها في فتح المغلقات وتيسير المستَصْعَبات، لكن الكلام في مطلق المشاكلة؛ كقوله: [من الكامل]
(1) في"ن":"مني".
(2) "أي"ليست في"ع"و"ج".
(3) في"م"و"ج":"تعبير".
(4) ما بين معكوفتين سقط من"ج".
(5) في"ن":"ذاك".
(6) في"ع"و"ج":"في جهة مقابلة".
(7) في"ن"و"ع":"التجويز".
(8) في"ن":"على".
(9) في"ج":"الذاكرة".
(10) في"ع"و"ج":"بتجعيد".
(11) في"ج":"بالأسنان".