(سمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب:
وأبيض يُستسقى الغمامُ بوجهه. . . ثمالُ اليتامى عصمةٌ للأرامل
ظن ابن هشام -رحمه الله- أن أبيضَ مجرور [1] برُبَّ مضمرة [2] ، وليس كذلك، بل هو منصوب معطوف على المنصوب [3] في قوله قبل هذا البيت:
وَما تَركُ قَوْمٍ لا أَبا لَكَ سَيِّدًا. . . يَحُوطُ [4] الذِّمارَ غَيْرَ ذَرْبٍ مُواكِلِ الذِّمار: ما يجب عليه حمايتُه، والذّرْبُ: الجادُّ، والمواكِلُ: المُتكِّلُ على أصحابه [5] .
ويُستسقى: بالبناء للمفعول، والغمامُ نائب عن الفاعل، والثِّمالُ -بكسر الثاء [6] المثلثة-: الغياث [7] الذي يقوم بأمر من يلجأ إليه، والعصمةُ: ما يُعتصم به؛ أي: يُتمسك.
والأرامل: جمعُ أرملَ، وهو الرجل الذي لا امرأة له، وأرملة: هي التي لا زوج لها، ويجوز في ثمالَ وعصمةَ النصب والرفع.
(1) في"ج": مجرورة.
(2) انظر:"مغني اللبيب" (ص: 182) .
(3) "على المنصوب"ليست في"ع".
(4) في"ج":"بخطوط".
(5) في"ج":"بأصحابه".
(6) "الثاء"ليست في"ع".
(7) في"ج":"الغباب".