والجواب: أن المكفِّر ليس التأمين الذي هو فعلُ المؤمن، بل وِفاقُ الملائكة [1] ، وليس ذلك إلى صُنعه [2] ، بل فضلٌ من الله، وعلامةٌ على سعادة مَنْ وافقَ.
قلت: فأين [3] المفضولُ الذي امتاز عن الفاضل؟ ليس هنا إلا الموافقةُ التي [4] هي فضل [5] من الله [6] ، وعلامة على سعادة من وافق، وليست من صنع العبد [أَفتراه يقول: إنها مفضولة بالنسبة إلى ما هو من صنع العبد] [7] وكسبه في هذا المحل؟ هذا عجيب.
وفي كلام ابن المنير ما يشير إلى أن المقتضي للمغفرة هو مراقبةُ [8] المأموم لوظيفة التأمين [9] ، وإيقاعُه في محله على ما ينبغي [10] ، كما هو شأن الملائكة [11] ، فذكرُ موافقتِهم ليس لأنه سبب المغفرة، بل للتنبيه على السبب، وهو مماثلتهم في الإقبال [12] والجد، وفعل التأمين على أكمل وجه.
(1) في"ع"زيادة:"عليهم السلام".
(2) في"ج":"صيغه".
(3) في"ع":"فإن".
(4) في"م":"الذي".
(5) "فضل"ليست في"ن".
(6) في"ع":"هو من فضل الله تعالى".
(7) ما بين معكوفتين سقط من"م"و"ج".
(8) في"ع":"موافقة".
(9) "التأمين"ليست في"ع".
(10) في"ج":"ينبني".
(11) في"ع"زيادة:"عليهم السلام".
(12) في"ع":"الأفعال".