فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 4545

بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ، إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم - وَهْوَ بِنَخْلَةَ، عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهْوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلاَةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ، اسْتَمَعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا وَاللهِ! الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، وَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} [الجن: 1 - 2] ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نبَيِّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ} [الجن: 1] ، وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجنِّ.

(إلى سوق عكاظ) : الزركشي: يجوز تنوينُه مع الجر، وفتحُه.

ففي"المحكم": عن اللحياني: أهلُ الحجاز تصرفُها، وتميمٌ لا تصرفها [1] .

قال السفاقسي: هو من إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأن عكاظ اسمُ سوق للعرب [2] بناحية مكّة [3] .

قلت: لعل العَلَمَ هو مجموعُ قولنا: سوق عكاظ؛ كما قالوا في شهر رمضان، وإن قالوا: عكاظ، فعلى [4] الحذف؛ كقولهم: رمضان، وسيأتي تحقيقُه في الصيام إن شاء الله تعالى.

(توجهوا نحو تهامة إلى النَّبيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم - وهو بنخلة) : كذا للبخاري، وهو

(1) انظر:"المحكم"لابن سيده (1/ 267) ، (مادة: ع ك ظ) .

(2) في"ع":"العرب".

(3) انظر:"التنقيح" (1/ 213) .

(4) في"ج":"فعل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت