فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 4545

خَيْرٌ مِنِّي -يَعْنِي: النَّبِيَّ - صَلَّى الله عليه وسلم -، إِنَّهَا عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَحْرِجَكُمْ.

وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عبد الله بنِ الحَارثِ، عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أُؤَثِّمَكُم، فتجيئُونَ تَدُوسُونَ الطِّينَ إِلَى رُكبِكُمْ.

(أُحرجكم) : روي من الحرج، ويشهد له الرواية التي بعده:"أَنْ أُؤَثِّمَكُمْ [1] "، وروي من الإخراج، بخاء معجمة [2] .

(فتجيئون) : بالقطع على تقدير مبتدأ؛ أي: فأنتم.

قال الزركشي: ويجوز أن يكون معطوفًا على"أن أُحرجَكم"، ونصبه على لغة من يرفع الفعل بعدَ"أَنْ"حَمْلًا على"ما" [3] أختِها؛ كقراءة مجاهدٍ: {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233] بضم الميم [4] .

قلت: إهمال"أن"قليل، والقطعُ كثير مَقيسٌ، فلا داعي إلى العدول عن الأول إلى الثاني، والقراءةُ مخرجة على أن الضمير المسنَدَ إليه يُتِمّ ضميرُ جماعة عاد على"مَنْ"باعتبار معناها؛ مثل: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ} [يونس: 42] ، ورسمُ المصحف لا يجري على قياس المصطلح عليه في الخط.

(1) في"ع":"أؤاثمكم".

(2) رواه ابن خزيمة في"وصحيحه" (1865) ، والحاكم في"المستدرك" (1049) .

(3) في"ج":"على ما على".

(4) انظر:"التنقيح" (1/ 203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت