النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"وَاللهِ! مَا صَلَّيْتُهَا". فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانَ، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ، وَتَوَضأْنَا لَهَا، فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ.
(عن أبي سَلَمَةَ) : بفتحات.
(ما كِدت) : بكسر الكاف، وحكي ضمها.
وكان هذا التأخير قبل صلاة الخوف، ثم نسخ.
(فصلى العصر) : أي: إمامًا، ففيه التجميعُ للفوائت [1] ، وهو خلاف قول الليث.
قال ابن بطال: ولا فرق بين الجمعة وغيرها في قياس ولا نظر؛ بدليل هذا الحديث يشير إلى أنَّه حجة على مالك -رَضِيَ الله عَنْهُ- حيث قال: لا يجمع ممن فاتته الجمعة إلَّا المرضى [2] والمسافرون والمسجونون [3] [4] .
قال ابن المنير: والفرق ظاهر، وذلك أن سَدَّ الذريعة في الجمعة يقتضي منعَ [5] التجميع للظهر؛ لئلا يجدَ أهلُ البدعة [6] ذريعةً بذلك [7] ،
(1) في"ج":"للفوات".
(2) في"ج":"إلَّا أن المرضى".
(3) في"ج":"المسجونين".
(4) انظر:"شرح ابن بطال" (2/ 216 - 217) .
(5) في"ن"و"ع":"مع".
(6) في"ن":"البدع"، وفي"ع":"الذرع".
(7) في"ع":"لذلك".