على مخالفتها [1] ، والاجتهاد في التلوُّم إليها بالتحرِّي بحسب الإمكان.
(فقد حبط عمله) : أما من يقول: بأن تارك الصلاة كافر، فالأمرُ عنده ظاهر، وأما من ينكر إحباطَ الكبائر للأعمال، وهم الجمهور، فإما أن يكون معناه: إحباط الموازنة، كما مر، أو يوقف عنه عملُه مدةً حتَّى يكون فيها بمنزلة المحبَط إلى أن يأتيه من فضل الله ما يدرك به ثواب عمله.
قال ابن العربي: وإلى هذا الوقت [2] وقعت الإشارة بحديث يروي:"أَوَّلُ ما يُنْظَرُ فيهِ مِنْ عَمَلِ العَبْدِ يَوْمَ القِيَامةِ الصَّلاةُ" [3] ؛ كما أنَّه في قسم المنهيات:"أَوَّلُ ما يُحْكَمُ فيه الدِّمَاءُ [4] " [5] ، فإن [6] خلص منها، نُظر في سائر معاصيه، وإن لم يخلص منها، فهذه تكفيه، فيتوقف النظر في بقية المعاصي مدةً هنا كما يتوقف النظر في بقية الطاعات مدةً هناك.
(1) في"ن":"مخالفها".
(2) في"م"و"ن":"الوقف"، والمثبت من"ع"و"ج".
(3) رواه أبو داود (864) ، وابن ماجة (1425) ، وغيرهما من حديث أبي هريرة -رَضِيَ الله عَنْهُ- بلفظ نحوه.
(4) في"ن"و"ج":"أول ما يحكم فيه منها الدماء".
(5) رواه مسلم (1678) عن عبد الله بن مسعود -رَضِيَ الله عَنْهُ- بلفظ:"أولُ ما يُحكم بين النَّاس في الدماء".
(6) في"م"و"ج":"وإن".