فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 4545

على مخالفتها [1] ، والاجتهاد في التلوُّم إليها بالتحرِّي بحسب الإمكان.

(فقد حبط عمله) : أما من يقول: بأن تارك الصلاة كافر، فالأمرُ عنده ظاهر، وأما من ينكر إحباطَ الكبائر للأعمال، وهم الجمهور، فإما أن يكون معناه: إحباط الموازنة، كما مر، أو يوقف عنه عملُه مدةً حتَّى يكون فيها بمنزلة المحبَط إلى أن يأتيه من فضل الله ما يدرك به ثواب عمله.

قال ابن العربي: وإلى هذا الوقت [2] وقعت الإشارة بحديث يروي:"أَوَّلُ ما يُنْظَرُ فيهِ مِنْ عَمَلِ العَبْدِ يَوْمَ القِيَامةِ الصَّلاةُ" [3] ؛ كما أنَّه في قسم المنهيات:"أَوَّلُ ما يُحْكَمُ فيه الدِّمَاءُ [4] " [5] ، فإن [6] خلص منها، نُظر في سائر معاصيه، وإن لم يخلص منها، فهذه تكفيه، فيتوقف النظر في بقية المعاصي مدةً هنا كما يتوقف النظر في بقية الطاعات مدةً هناك.

(1) في"ن":"مخالفها".

(2) في"م"و"ن":"الوقف"، والمثبت من"ع"و"ج".

(3) رواه أبو داود (864) ، وابن ماجة (1425) ، وغيرهما من حديث أبي هريرة -رَضِيَ الله عَنْهُ- بلفظ نحوه.

(4) في"ن"و"ج":"أول ما يحكم فيه منها الدماء".

(5) رواه مسلم (1678) عن عبد الله بن مسعود -رَضِيَ الله عَنْهُ- بلفظ:"أولُ ما يُحكم بين النَّاس في الدماء".

(6) في"م"و"ج":"وإن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت