(فكأنما [1] وُتِرَ أهلَه ومالَه) : -بالنصب- على أنَّه مفعول ثان [2] لـ"وتر"، والمفعولُ الآخَرُ هو الضمير المستتر في وُتِرَ العائد للرجل الذي فاتته العصر، والمعنى: قد [3] نقص أهله [4] وماله، فكأنه سُلِبَهما، وتُرِكَ فردًا منهما، قال الله تعالى: {وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 35] .
ويروى:"فقد وتر أهلُه"-بالرفع- على أنَّه نائب عن الفاعل، ولا ضمير في"وتر"، والمعنى صحيح؛ أي: فقد سلب أهلُه وماله، ولا شكَّ في صحة تسليط [5] السلب عليهما.
قال المهلب: وإنما عظمت صلاةُ العصر بذلك؛ لاجتماع المتعاقبين [6] من الملائكة فيها، والمرادُ: فواتُها في الجماعة، لا فواتُها جملة؛ لاشتراك الصلواتِ كلِّها في ذلك [7] ، فيبطل اختصاص العصر.
واعترضه ابن المنير: بأن صلاة الفجر -أَيضًا - يجتمع فيها المتعاقبون، فالسؤال عن وجه الاختصاص باقٍ.
قال: والحق: أن الله يخصُّ ما شاء من الصلوات بما شاء من الفضيلة
(1) كذا في رواية أبي ذر الهروي عن الكشميهني، وفي رواية ابن عساكر:"كأنما"، وهي المعتمدة في النص.
(2) "ثان"ليست في"ع".
(3) في"ن"و"ع":"فقد".
(4) في"ع":"بعض أهله".
(5) في"ج":"بسيط".
(6) في"ع":"المتعاقدين".
(7) في"م":"في قدر"، وفي"ج":"في وقت قدر".