371 - (527) - حَدَّثَنَا أبُو الْوَليدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذ الدَّارِ، وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عبد الله، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ:"الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا"، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ:"ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ"، قَالَ: ثُمَّ أيُّ؟ قَالَ:"الْجهَادُ في سَبِيلِ اللهِ"قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ، لَزَادَنِي.
(ابن العَيْزار) : بعين مهملة مفتوحة فمثناة من تحت ساكنة فزاي فألف فراء.
(قال: ثمّ أَيُّ) : قيده الشيخ تاج الدين الفاكهاني في"شرح العمدة"بالتشديد وعدم التنوين لأنه موقوف عليه في كلام السائل ينتظر الجواب منه - عليه السلام -، والتنوينُ لا يوقَف عليه إجماعًا.
قال: وإنما نبهتُ على هذا؛ لأني رأيت كثيرًا ينونه، ويصلُه بما بعده، وهو خطأ، بل ينبغي أن يوقَف عليه وقفةً لطيفة، ثم يأتي بما بعده [1] .
قلت: هذا عجيب؛ فإن الحاكي لا يجب عليه في حالة وصل الكلام بما قبله أو بما بعده أن يراعي حال المحكيِّ عنه في الابتداء أو الوقف [2] ، بل يفعل هو بما تقتضيه حالته التي هو فيها، والاستعمالاتُ الفصيحةُ تشهد [3] لذلك [4] ، قال الله تعالى: وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ
(1) انظر:"رياض الأفهام شرح عمدة الأحكام"للفاكهاني (1/ 524) .
(2) في"ج":"والوقف".
(3) في"ج":"تشهدت".
(4) في"ن":"بذلك".