عَائِشَةَ. رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ: أَنَّ بَرِيرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ: صَعِدَ الْمِنْبَرَ.
(أتتها بَريرَة) : عَلَم ممنوع من الصرف، منقول من بريرة، واحدة البرير [1] ، وهو ثمر الأراك، وليس من البِرّ حتى يُقال: إنه يقتضي التزكيةُ، ومع ذلك أقر اسمها، ولم يغيره كما غير اسم بَرَّةَ.
(فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ذَكَّرَته ذلك) : الزركشي: صوابه ذَكَرْتُ له ذلك [2] .
قلت: هذا من جنس ما تقدم، وهو الهجوم [3] على تخطئة الرواية الصحيحة بالخيال، وكأنه فهم أن [4] الضمير المنصوبَ عائد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذلك مفعولُ ذَكَّرْتُ، فاحتاج إلى تقدير الحرف؛ ضرورة أن ذَكَر إنما يتعدى بنفسه إلى واحد [5] ، وليس الأمر [6] كما ظنه، بل الضمير [7] عائد إلى الأمر المتقدم، وذلك بدلٌ منه، والمفعول الذي يتعدى إليه هذا الفعل بحرف الجر حُذف مع الحرف الجار له؛ لدلالة ما تقدم عليه، فآل الأمرُ إلى أنها قالت: فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ذكرتُ ذلك الأمرَ له، وليتَ
(1) في"ع":"البربرة".
(2) انظر:"التنقيح" (1/ 163) .
(3) في"ع":"هجوم".
(4) في"ج":"من".
(5) في"ج":"بنفسه وليس ذكرت، فاحتاج إلى تقدير الحرف ضرورة".
(6) في"ج":"ذكرت الأمر".
(7) في"ج"زيادة:"المنصوب".