سَمِعْتَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"يَا حَسَّانُ! أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ"؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ.
(أَنْشُدك الله) : بفتح الهمزة وضم الشين، ونصب الاسم الشريف، و [1] يروى:"بالله".
(أجب عن رسول الله، اللهمَّ أيده بروح القدس) : الزركشي: ليس [2] في الحديث تصريح بالتبويب [3] ؛ لأنه لم يذكر أنه أجاب في المسجد، لكن ذكره البخاري في: بدء الخلق [4] .
قلت: فيتجه السؤال عن وجه عُدوله عن الاستشهاد بالتصريح إلى غيره.
وجوابه: أن قصدَه تشحيذُ الأذهان بالإشارات، لا مَلْءُ الصحف بما يَسبق [5] إلى أذهان [6] العامة.
ووجه ذلك هنا: أن هذه المقالة منه - صلى الله عليه وسلم - دالة على أن للشِّعْر حقًّا يتأهَّل صاحبُه؛ لأن يُؤَيَّد في النطق [7] به بالملائكة، وما هذا شأنُه يجوز قولهُ في المسجد قطعًا، والذي يحرُم إنشاده فيه ما كان من الباطل المنافي
(1) الواو سقطت من"ج".
(2) "ليس"ليست في"ج".
(3) في"ج":"الحديث تبويب بالتبويب".
(4) انظر:"التنقيح" (1/ 162) .
(5) في"ن"و"ع":"سبق".
(6) في"ن"و"ع":"الأذهان".
(7) في"ج":"لأن يتأيد بالنطق".