(لا تقل ذلك) : يروى: بلام، وبدونها، وإنما كرهت الصحابة من ابن الدخشن مجالسة المنافقين ومودتهم، وقد انتفت المظنة -ولله المنةُ- بشهادةِ مَنْ لا ينطِق عن الهوى أنه قال:"لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله".
قال ابن المنير: وفي هذا الحديث الرخصةُ [1] في [بيع الدار[2] ، وقد اتخذ مالكُها [3] فيها مكانًا يحترمه، ويصلِّي فيه، ويسميه مسجدًا، وإنما [4] ] [5] يحرم بيعُ المساجد المحبَّسَةِ [6] للناس عمومًا، فمسجدُ البيت مرتفعٌ في الحرمة عن سائر البيت، ولهذا لا يُقعد فيه جنبًا، ولا يَبلغ حرمة [7] المسجد المطلق، ولهذا [8] يُباع، ويتحرز [9] أهلُ العوائد في الفنادق بمساجد يتخذونها فيها بمحاريب [10] يتوقَّوْنَ بذلك أن تُنزل للفرنج [11] ونحوهم، فلا يَمنع ذلك من بيعها.
ولا ينبغي أن يُستجاز إنزالُها للفرنج؛ لحرمة صورة المسجد، وإن كان مملوكًا.
(1) في"ج":"رخصة".
(2) في"ج":"الدور".
(3) في"ج":"مالكًا".
(4) في"ج":"وأنه".
(5) ما بين معكوفتين غير واضح في"م"وهو هكذا في"ع".
(6) في"ن"و"ع":"المحتسبة".
(7) في"ن"و"ع":"حرمته".
(8) في"ج":"وبهذا".
(9) في"ن"و"ع":"ويحترم".
(10) في"ن"و"ع"و"الفرنج":"محاريب".
(11) في"ن"و"ع":"الفرنج"، وفي"ج":"أن تنزل الفرنج".