الصراحة بإبداء الاحتمال المذكور، ليس من قِبَل نفسه، بل ذكره الشيخ بهاء الدين السبكي في أول"شرح التلخيص" [1] .
* وكذا شنَّع على شيخه الإمام ابن الملقن في الأمر ذاته، فقال الدماميني -بعد أن ساق كلامًا-: هذا الكلام برُمَّته في"شرح مغلطاي"، وتبعه ابن الملقن على عادته في الأخذ منه، والاعتماد على كلامه، من غير تسميته له [2] .
وقال في موضع آخر: وأخذ ابن الملقن هذا الجواب -أي: جواب مغلطاي- مغيرًا عليه، على عادته مع هذا الرجل وغيره، مصرحًا بأنه من كلام نفسه بقوله: قلت [3] .
وكما سلف، فإن الإمام الدماميني قد وقع في الأمر ذاته الذي شنع فيه على الإمام الزركشي، وابن الملقن، وغيرهما، ولو أنَّ مطال الكتاب قال: كتاب"المصابيح"، نتاج"التنقيح"، و"التوضيح"، و"حاشية ابن المنير على الجامع الصحيح"، لم يعدُ الحقيقةَ. والإنصافُ -كما يقول الإمام ابن القيم رحمه الله- أن تكتال لمنازعك بالصَّاع الذي تكتال به لنفسك، فإنَّ في كل شيء وفاءً وتطفيفًا [4] . وبالله التوفيق.
إلى غير ذلك من التعقبات المبثوثة في ثنايا الكتاب، والتي تناولت الإمامَ الزركشيَّ على وجه الخصوص، وغيرَه من الأئمة على وجه العموم.
(1) المرجع السابق (8/ 213) .
(2) المرجع السابق (5/ 36) .
(3) المرجع السابق (6/ 113) .
(4) انظر:"حاشية ابن القيم على السنن" (1/ 188) .