يقال: نعاءِ فلانًا؛ أي: انعَهُ؛ كقولك: دراكِ؛ أي: أدرك.
قال الدماميني: وهذا أيضًا قدح في الرواية الصحيحة بوهم يقع في الخاطر، فالنعايا جمع نعيّ؛ كصفيّ وصفايا، والنعي: خبر الموت؛ أي: فما برحتُ حتى سمعتُ الأخبار مصرِّحة بموته [1] .
ومنه: ما قاله القاضي عياض في رواية مسلم:"فلما نزل الوحي ...": إنها وهمٌ بيِّن ... إلخ.
قال الدماميني: هذه الإطلاقات صعبة في الأحاديث الصحيحة، لا سيما ما اجتمع على تخريجه الشيخان، ولا أدري ما هذا الوهم، ولا كيف هو؟!!. ثم راخ يوجِّه الرواية [2] .
ومنه: ما ذكره عن ابن بطال في حديث:"من أعمر أرضًا"، وما ذكره فيه من احتمال أن يكون:"من اعتمر أرضًا"، وسقطت التاء من الأصل.
قال الدماميني: هذا ردٌّ لاتفاق الرواة بمجرد احتمال يجوز أن يكون وأن لا يكون، وأكثر ما يعتمد هو وغيره على مثل هذا، وأنا لا أرضى لأحد أن يقع فيه [3] .
ومنه: ما نقله الدماميني عن بعضهم من أن الرواية تصحفت، فقال الدماميني: هذا داء عمَّ وطمَّ، فقلَّ من تراه يتحامى الطعن على الرواة، إذا لم يقدر على توجيه الرواية [4] .
(1) المرجع السابق (6/ 355) .
(2) المرجع السابق (8/ 278) .
(3) المرجع السابق (5/ 239) .
(4) المرجع السابق (6/ 454) .