قال ابن المنير: لما فعل الحجر فعلَ البشر، أَدَّبه موسى - عليه السلام - أَدبَهم، ولم يمنعه من ذلك كونُ الحجر آيةً [1] ؛ لاحتمال أن تكون الآية في خلق الحياة له والإدراك، فلما صار كذلك [2] ، عصى بالفرار بثوبه، فأدَّبه على معصيته.
وقد قال العلماء [3] : لو تحدّى نبي بإحياء ميتِ، فأحيا [4] اللهُ تعالى، فكذَّب ذلك النبيَّ، لم يُقدح في معجزته [5] ؛ لأنه قد صار بشرًا مكلفًا، فهو [6] كغيره من المكذبين.
وفي المسألة خلاف، والصحيح: أنه لو تحدى بنطق يده، فنطقت بتكذيبه، لم تقم له معجزة.
(لنَدَب بالحجر) : -بفتح النون والدال المهملة-: أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد، كذا في"الصحاح" [7] .
فإن حُمل [8] على ظاهره، ففيه آية [9] لموسى - عليه السلام -، وإلا، فيكون استعارة.
(1) آية: ليست في"ج".
(2) في"ج":"فلما كان ذلك".
(3) في"ع"و"ج":"وقال العلماء".
(4) في"ن"و"ع": فأحياه.
(5) "ع": معجزاته.
(6) فهو: ليست في"ن"، وفي"ع"و"ج": وهو.
(7) انظر:"الصحاح"للجوهري (1/ 223) ، (مادة: ندب) .
(8) في"ج":"حمله".
(9) في"ج":"أن".