فهرس الكتاب

الصفحة 4486 من 4545

أَخَذْتَ بِهِ، فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ، فَعَلاَ بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ، فَعَلاَ بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ، فَانْقَطَعَ، ثُمَّ وُصِلَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي أَنْتَ، وَاللَّهِ لَتَدَعَنِّي فَأَعْبُرَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"اعْبُرْ". قَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ، فَالإِسْلاَمُ، وَأَمَّا الَّذِي يَنْطِفُ مِنَ الْعَسَلِ وَالسَّمْنِ، فَالْقُرْآنُ، حَلاَوَتُهُ تَنْطِفُ، فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، فَالْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، تَأْخُذُ بِهِ، فَيُعْلِيكَ اللَّهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ، فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذ رَجُل آخَرُ، فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوَصَّلُ لَهُ، فَيَعْلُو بِهِ، فَأَخْبِرْنِي - يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي أَنْتَ: أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا". قَالَ: فَوَاللَّهِ! لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ، قَالَ:"لاَ تُقْسِمْ".

(ظُلَّة) : أي: سَحابة؛ لأنها تُظِلُّ ما تحتها.

(تنطُف) : - بضم الطاء وكسرها: تَقْطُر.

(تتكففون) : تأخذون بأكفِّكم.

(وإذا سببٌ) : أي: حَبلٌ.

(أصبتَ بعضًا، وأخطأتَ بعضًا) : قيل: خطؤه في التعبير بحضوره عليه الصلاة والسلام.

وقيل: أخطأ حيث عَبَرَ السمنَ والعسلَ بالقرآن فقط، وهما شيئان، وكان من حقه أن يعبرهما بالقرآن والسنة؛ لأنها [1] بيانٌ للكتاب المنزَل عليه [2] .

(1) في"م":"لأنهما".

(2) المرجع السابق، (3/ 1236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت