فهرس الكتاب

الصفحة 4447 من 4545

الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ قَالَتْ: مَا مَعِي كتَابٌ، فَأَنَخْنَا بِهَا بَعِيرَهَا، فَابْتَغَيْنَا فِي رَحْلِهَا، فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا، فَقَالَ صَاحِبِي: مَا نَرَى مَعَهَا كِتَابًا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَقَدْ عَلِمْنَا مَا كَذَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ حَلَفَ عَلِيٌّ: وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ! لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لأُجَرِّدَنَّكِ، فَأَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا، وَهْيَ مُحْتجِزَةٌ بِكِسَاءٍ، فَأَخْرَجَتِ الصَّحِيفَةَ، فَأَتَوْا بِهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، دَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَا حَاطِبُ! مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَالِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يُدْفَعُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلَّا لَهُ هُنَالِكَ مِنْ قَوْمِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، قَالَ:"صَدَقَ، لَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا". قَالَ: فَعَادَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، دَعْنِي فَلأَضْرِبَ عُنُقَهُ، قَالَ:"أَوَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ وَمَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمُ الْجَنَّةَ"، فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.

(ثنا أبو عوانة، عن حُصَين) : بضم الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة أيضًا.

[ (عن فلان) : قال الزركشي: هو سعيدُ بنُ عبيدة] [1] [2] .

(تنارع أبو عبد الرحمن، وحِبّان بن عطية) : حِبَّان: بحاء مهملة مكسورة

(1) ما بين معكوفتين ليس في"ج".

(2) انظر:"التنقيح" (3/ 1227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت