فهرس الكتاب

الصفحة 4402 من 4545

شَهَادَاتٍ، دَعَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"أَبِكَ جُنُونٌ؟"، قالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ:"أَحْصَنْتَ؟"، قالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:"اذْهَبُوا فَارْجُمُوهُ".

(فلما شهدَ على نفسه أربعَ شهادات) : الرجلُ المُقِرُّ على نفسه بالزنا في هذا الحديث هو [1] ماعِزٌ، المصرَّحُ باسمه في الباب الذي قبلَه.

وقد ذهب الحنفية إلى أنَّ تكرارَ الإقرار بالزنا أربعًا شرطٌ لوجوب إقامةِ الحدِّ، ورأوا أن [2] النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث إنما أَخَّرَ إقامةَ الحدَّ إلى تمامِ الأربع؛ لأنه لم يجبْ قبلَ ذلك، وقالوا: لو وجبَ الإقرار مرة، لما أَخَّرَ الرسول - صلى الله عليه وسلم - الواجبَ.

وفي قول الراوي: فلما شهدَ على نفسِه أربعَ شهادات، دعاهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى آخره؛ إشعار بأن الشهادة أربعًا هي العلةُ في الحكم.

ومذهب مالك، والشافعي، ومن تبعهما: أن الإقرار مرةً موجبٌ للحد؛ قياسًا على سائر الحقوق، فكأنهم لم يروا أن تأخير الحدِّ إلى تمام الإقرار أربعًا كما [3] ذكره الحنفية، وكأنه من باب الاستثبات والتحقيق لوجود [4] السبب؛ لأن مبنى [5] الحدِّ على الاحتياط في تركِه ودرئِه [6] الشُّبُهات [7] .

(1) في"ع"و"ج":"هي".

(2) في"ع"و"ج":"إقامة الحدود وإن".

(3) في"م":"لما".

(4) في"ع"و"ج":"لوجوب".

(5) في"ع"و"ج":"لأن منه".

(6) في"ع"و"ج":"ورد به".

(7) انظر:"شرح عمدة الأحكام" (4/ 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت