فهرس الكتاب

الصفحة 4393 من 4545

والحقُّ التفصيلُ، وهو أن الخطاب إمّا أن يكون جوابًا لسؤال سائل، أو لا، فإن كان جوابًا، فإما أن يَستقلَّ بنفسه، أو لا، فإن لم يستقل، فلا خلاف أنه على حسب السؤال، إن عامًّا، فعامٌّ، وإن خاصًّا، فخاصٌّ، وإن استقل [1] ، فهو أقسام؛ لأنه إما أن يكون أخصَّ، أو مساويًا، أو أعمَّ، فالأخصُّ مثلُ قول القائل: من جامعَ في نهار رمضانَ، فعليه ما على المظاهر، في جوابِ مَنْ سأله عَمَّنْ أفطرَ في نهار رمضان.

قيل: وهذا جائز بشروط:

أحدُها: أن يكون فيما خرجَ من الجواب تنبيهٌ على ما لم يخرجْ منه.

الثاني: أن يكون السائل مجتهدًا، وإلا لم يُفِدْ.

التنبيه الثالث: أن لا تفوت المصلحةُ باشتغال السائل بالاجتهاد.

وأما المساوي، فظاهر.

وأما الأعَمُّ، فهو منقسم إلى قسمين؛ لأنه إما أن يكون أعمَّ فيما سُئل عنه؛ كقوله - عليه السلام - لما سئل عن ماء بئر بضاعة:"إِنَّ الماءَ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ"رواه أبو داود، والترمذي [2] .

وإما أن يكون عامًا في غير ما سُئل عنه؛ كقوله - عليه الصلاة والسلام - حين سئل عن التوضؤ بماء البحر:"هُوَ [3] الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيْتَتُه" [4] ، وحكم هذا القسم: التعميمُ بالنسبة إلى ما سُئل عنه، وإلى غيره، من غير خلاف.

(1) في"ع":"وإن اشتغل".

(2) رواه أبو داود (67) ، والترمذي (66) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

(3) "البحر هو"ليست في"ع"و"ج".

(4) رواه أبو داود (83) ، والترمذي (69) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت