ألفُها ألفُ قَطْع، وهي جمعُ يَمين [1] .
قال ابن المنير: وإنما يتنزل [2] مذهبُ الفقهاء في [3] عدِّها مُكَفَّرةً [4] على مذهب الفَرَّاء، لا [5] على مذهب سيبويه؛ لأنه حملَها على البركة، وهي فعل، فلا ينعقد، ولا يُكَفَّر، وحلفُ الرسولِ بها ينافي كونَها يمينًا بالفعل؛ لأنه نَهَى [6] أن يحلف بغير الله، لكن يتوجه على مذهب الفراء: أنها لو كانت جمعَ يَمين؛ للزم الحالفَ بها ثلاثُ كفارات على مذهبِ من يرى أن مَنْ حلفَ بأيمانِ المسلمين يلزمُه ثلاثُ كفاراتٍ.
وأما [7] مذهب مالك: فمن حلفَ أيمانًا بالله، وعَدَّدَها، أو قال أيمانًا ولم يعدِّدْها، لم يلزمه إِلَّا كفارةٌ واحدة، إِلَّا أن ينويَ كفاراتٍ، قال: ويمكن على مذهب سيبويه أن تنصرف البركةُ إلى الذات لا الفعل إذا حملناها على النداء [8] ، وللبركة عندهم معنيان:
أحدهما: الزيادة فهذه فعل.
والمعنى الآخر: البقاء، فهذا وصف ذاتي.
(1) في"ع"و"ج":"يمن". وانظر:"التوضيح" (30/ 223) .
(2) في"ج":"ينزل".
(3) في"م":"وفي".
(4) في"ع":"وفي عدها يمين فكفره".
(5) في"م":"إلا".
(6) "نهى"ليست في"ج".
(7) في"ج":"على".
(8) في"ع":"البقاء".