وفي نسخة بالنصب وترك التنوين، على أن المعنى: خيرَ أبٍ، فحُذف المضافُ إليه، وبقي المضافُ [1] على الصورة التي كان عليها مثل: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} [الأنعام: 54] ، {فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} [المائدة: 69] بالضم [2] فيهما بغير تنوين؛ أي: سلامُ الله، فلا خوفُ شيءٍ عليهم.
قال الزركشي: ومنهم من قيده بالضم على حذف المضاف إليه [3] ؛ أي: خيرَ أب، على حدِّ قراءة: {وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} [الأنفال: 67] ، - بالجر [4] -؛ أي: عَرَضَ الآخرةِ [5] .
قلت: الآية [6] ليس من حذف المضاف إليه، بل من حذف المضاف، والتمثيل بها [7] لما نحن فيه سهو.
(فما تلافاه أن رحمه) : انظر إعرابه؛ فإنّه مشكل، ويظهر لي أنه يتخرج [8] على رأي السهيلي في جواز حذف أداة الاستثناء؛ لقيام القرينة؛ أي: فما يتداركه إِلَّا بأن رحمه، فتأمله.
(1) "وبقي المضاف"ليست في"ع"و"ج".
(2) في"ع":"بالنصب".
(3) "المضاف إليه"ليست في"ع".
(4) "بالجر"ليست في"ع"و"ج".
(5) انظر:"التنقيح" (3/ 1191) .
(6) في"ع"و"ج":"قلت: إِلَّا أنه".
(7) في"ع":"الآية بها".
(8) في"ع"و"ج":"متخرج".